الشيخ النائب إبراهيم صرصور يؤكد على أن زوال الإحتلال هو الحل لمشاكل القدس ...
إتهم الشيخ النائب إبراهيم عبد الله صرصور رئيس حزب الوحدة العربية \ الحركة الإسلامية ورئيس القائمة الموحدة والعربية للتغيير ، إسرائيل بتنفيذ سياسة تهويد وتهجير في مدينة القدس الشريف ، هدفها تغيير الوضع الديموغرافي لمصلحة اليهود ، ومنع أية إمكانية لتقسيم المدينة في إطار إتفاق سلام محتمل . جاء ذلك في خطابه أمام الهيئة العامة للكنيست في إطار إقتراحات مستعجلة لبحث قرارات بلدية القدس الإحتلالية هدم عشرات البيوت العربية في حي سلوان.
وقال :" يزعجني جداً المحاولات التي لا تتوقف لأوساط إسرائيلية واسعة التي تطالب بتنفيذ ( سياسة واحدة) لهدم البناء غير المرخص في الوسطين اليهودي والعربي في القدس خاصة، وهي دعوة لئيمة تضع الضحية والجلاد في مرتبة واحدة الأمر الذي نرفضه تماماً. يمكنني أن أقبل بهذه المعادلة في حالة واحدة فقط، عندما تمنح بلدية الإحتلال الحقوق في التنظيم والبناء والتطور في القدس العربية المحتلة كما تعطي اليهود ، الأمر الذي لن يكون أبداً بناء على سياسة إسرائيل المعلنة في هذا الموضوع".
وأضاف :" البناء غير المرخص في القدس الشرقية لم يأت من فراغ، وإنما هو نتيجة لسياسة بلدية الإحتلال وحكومات إسرائيل الظالمة التي تحرم الفلسطيني في مدينته المقدسة والمحتلة من التطور بشكل طبيعي ، وذلك لأسباب سياسية واضحة. هذا البناء المسمى ( غير مرخص) هو أمر يفرضه واقع صعب ومر جاء من أجل ضمان سقف للأزواج الشابة ولآلاف الفلسطينيين الذين تركتهم البلدية والدولة بلا حلول سكن ملائمة. ليس هناك أدلّ على هذه المشكلة من عمليات البناء الواسعة والمكثفة التي تنفذها الحكومة لمصلحة اليهود المستوطنين، في الوقت الذي تلاحق الفلسطينيين تضييقاً وهدماً، وهذا ما تثبته التقارير المحلية والدولية".
وأكد على أن:" المعطيات الأساسية تدل بما لا يدع مجالاً للشك على أن إسرائيل معنية بتفريغ القدس الشرقية من أهلها، أو على الأقل تحديد عدد سكانها الفلسطينيين لأسباب سياسية كما قلنا. مصادرة الأراضي الفلسطينية من جهة وتهجير الآلاف من المدينة هي الوسيلة التي تتبعها إسرائيل وبلديتها لتنفيذ هذه السياسة ، حيث صادرت إسرائيل 35% من أراضي الفلسطينيين الخاصة، وحوّلت 53% من الأراضي المتبقية إلى أراضي خضراء ومفتوحة يمنع عليها البناء، ولم يتبق إلا 12% فقط من الأراضي المخصصة للبناء العربي الذي يعاني من عقبات لا نهاية لها . بنت إسرائيل على الأراضي المصادرة أكثر من 70 ألف وحدة سكنية على أرض محتلة وزعتها على بؤر إستيطانية ضخمة من حي ( نفي يعقوب) الإستيطاني شمالاً وحتى أحياء ( جيلو) و(جبل أبو غنيم\هار حوما) جنوباً ، بينما لم يُبن بتمويل حكومي جزئي أكثر من 600 وحدة سكنية عربية أخرها كان قبل 30 عاماً".
وخلص الشيخ إبراهيم صرصور إلى أن :" الحل للوضع السكني المتدهور في القدس العربية المحتلة لا يمكن أن يتحقق إلا بزوال الإحتلال الإسرائيلي عن المدينة المقدسة ، عندها سيملك الفلسطينيون الحق في تنظيم أنفسهم وتطوير أوضاعهم كباقي شعوب العالم ، وإلا سنشهد تدهوراً خطيراً ستطالب إسرائيل بدفع ثمنه في يوم من الأيام"...
|